'الكان'.. المنتخب المغربي أمام فرصة لكسر 21 عاما من الانتظار
"أسود الأطلس' يُطاردون النهائي الثاني على أرضهم بعد 21 عاماً
يُواصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته بين كبار القارة السمراء، بعدما حقّق إنجازاً لافتاً بتأهله إلى الدور نصف النهائي من كأس الأمم الإفريقية 2025، في محطة تاريخية تعكس تطور "أسود الأطلس" واستمرارية حضورهم القوي على الساحة الإفريقية.
وتُوّج منتخب المغرب بلقب وحيد في كأس أمم إفريقيا عام 1976، ويأمل في إنهاء انتظاره الطويل على أرضه، لكن يجب تخطي عقبة نيجيريا أولاً في نصف النهائي، الأربعاء.
نصف النهائي للمرّة الأولى منذ 2004..
تمكّن المنتخب المغربي من هزيمة الكاميرون بهدف دون مقابل في الدور ربع النهائي، ليبلغ نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 2004. هذا الفوز لم يكن عادياً، بل حمل رمزية كبيرة أمام أحد عمالقة القارة، وأكد قدرة المغرب على حسم المباريات الكبرى بأداء منظم وانضباط تكتيكي عالٍ.
وبلغ المغرب الدور ربع النهائي للمرة الخامسة في تاريخه، لكنه لم ينجح في الفوز بهذا الدور سوى مرتين فقط، الأولى كانت في 2004، والثانية جاءت في النسخة الحالية. هذا المعطى يبرز صعوبة هذه المرحلة تاريخياً بالنسبة لـ"أسود الأطلس"، ويجعل من التأهل الحالي خطوة استثنائية بكل المقاييس.
ورفع المنتخب المغربي إجمالي أهدافه في تاريخ مشاركاته بكأس الأمم الإفريقية إلى 96 هدفاً، وهو رقم يعكس الحضور المستمر للمغرب في البطولة، وقدرته على المنافسة عبر أجيال مختلفة.

محطة مألوفة ولكن صعبة..
يظهر المغرب في الدور نصف النهائي للمرة الخامسة في تاريخه، بعد أعوام 1980، 1986، 1988، 2004، و2025. ورغم هذا الحضور المتكرر، لم ينجح المنتخب سوى مرة واحدة فقط في عبور هذا الدور، وكانت في نسخة 2004، بينما خسر ثلاث مرات بنتيجة واحدة ثابتة هي 1-0.
وخسر المغرب أوّل نصف نهائي له عام 1980 أمام نيجيريا المستضيفة، ثمّ ودّع البطولة في نسختي 1986 و1988 بخسارتين متتاليتين في نصف النهائي، قبل أن يعود بقوة في 2004. اللافت أن جميع مباريات نصف النهائي التي خسرها المغرب حُسمت خلال 90 دقيقة، دون اللجوء إلى ركلات الترجيح.
نصف النهائي الثاني على أرضه وفرصة لكسر سلسلة 21 عاماً
تُعد نسخة 2025 ثاني مرة يلعب فيها المغرب نصف النهائي على أرضه، بعد نسخة 1988. ورغم أن تجربة 1988 انتهت بخيبة أمل، فإن المعطيات الحالية تبدو مختلفة من حيث الاستقرار الفني، والدعم الجماهيري، وجودة العناصر.
وتُشير الإحصائيات إلى أنّ جميع المنتخبات التي أقصت المغرب في نصف النهائي سابقا، تُوّجت لاحقا باللقب، ما يمنح المباراة المقبلة بعدا تاريخيا خاصا. فالفوز لن يقود المغرب فقط إلى النهائي، بل قد يكسر سلسلة طويلة من الانتظار دامت أكثر من 21 عاماً.
حلم النهائي والإنجاز المزدوج
في حال تحقيق الفوز، سيصل المغرب إلى النهائي للمرّة الثانية في تاريخه، وسيُصبح ثاني منتخب مستضيف على التوالي يبلغ النهائي، والمنتخب الخامس عشر المستضيف الذي يصل إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية.
الشرق رياضة (بتصرّف)